علي بن الحسين العلوي

485

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

قلت : ناقشتمونا بالخط القصير والطويل ، وبعبارة أخرى بشرط لا ولا بشرط ولا يكاد يختلف الحال بذلك فإنه لا فرق بين ان يكون بشرط لا أو لا بشرط ، فإنه مع الفرض السابق - وهو دخل الوجود في الغرض - لا يكاد الغرض يترتب على الأقل في ضمن الأكثر . وانما يترتب الغرض على الأقل بشرط عدم انضمام الزائد اليه ، ومع انضمام الزائد كان الغرض مترتبا على الأكثر بالتمام . وبالجملة : إذا كان كل واحد من الأقل بحده والأكثر بحده مما يترتب عليه الغرض فلا محالة يكون الواجب هو القدر الجامع بينهما ، وكان التخيير بينهما عقليا ان كان هناك غرض واحد . وتخييرا شرعيا فيما كان هناك غرضان على ما عرفت ، ولا فرق بين التدريجي والدفعي الذي ناقشتمونا عليه . ثم بعد ثبوت التخيير لا يهمنا عقليته أو شرعيته . نعم هنا شئ ينبغي الالتفات اليه ، وهو أنه لو كان الغرض مترتبا على الأقل بمعنى ان الزائد مسكوت عنه ، وحقيقة الغرض هو الأقل من دون دخل للزائد فيه أصلا ، هنا يكون الواجب واقعا هو الأقل انضم اليه الأكثر أو لم ينضم ولما كان الأكثر مثل الأقل ابدا ولما كان عدلا للأقل أصلا . بل كان في الأكثر اجتماع الواجب وغير الواجب كالمستحب مثلا أو غير المستحب من المكروه والمباح وذلك حسب اختلاف الموارد . ومثلوا لها بتكبيرات الصلاة السبع التي إحداها واجبة والباقية مستحبة ، والسورة الثانية بعد الأولى في الصلاة مكروهة ، والغسلة الثالثة في الوضوء محرمة ، وإضافة دلاء الماء مباحة . فتدبر جيدا .